القصة :
في أحد أحياء المدينة المتواضعة، كان يعيش فتى يُدعى ماجد. ماجد لم يكن يملك أسرة حقيقية، فقد تربى في دار الأيتام منذ كان عمره ثلاث سنوات بعد وفاة والديه في حادث مؤلم.
كبر ماجد وهو يرى زملاءه في الدار يذهبون كل فترة إلى أسر بديلة، يتبنّونهم، يمنحونهم الحب والحنان… لكن ماجد كان كل مرة يُعاد للدار. كان يتساءل دائمًا: “هل أنا لا أستحق أسرة؟”
في يوم من الأيام، جاءت أسرة مكوّنة من أب وأم وابنتين لزيارة الدار. كانوا يبحثون عن طفل يضفون عليه حبهم… وعندما التقت عينا ماجد بعين الأب، شعر بشيء مختلف. لم يتحدث، لكنه شعر بالدفء.
بعد أسبوعين، اتصلت إدارة الدار بماجد، وأخبروه أن تلك الأسرة اختارته. لم يصدق! خاف أن يكون حلماً. لكن الأب حضر بنفسه، وأمسك يد ماجد وقال له بابتسامة:
“من اليوم، لك بيت، وأب، وأم، وأختان… ولك قلب كبير ينتظرك.”
مرت السنوات، وأصبح ماجد شابًا ناجحًا. لم ينسَ أبدًا أول عشاء جمعه مع الأسرة، ولا أول حضن ناله من “أمه الجديدة”، ولا أول مرة سمع فيها كلمة:
“نحبك يا ماجد، أنت واحد منّا.”
اليوم، ماجد يعمل كمتطوع لمساعدة الأيتام، وهو يقول دائمًا:
“الأسرة مش بس رابطة دم… الأسرة هي من تمنحك الحب، الأمان، والدعم، وقت ما تكون بأمس الحاجة لهم.”
💡 العبرة:
الأسرة ليست فقط من نولد معها، بل من تمنحنا الحب والرعاية. وجود أسرة محبة قد يُنقذ إنسانًا ويصنع منه شيئًا عظيمًا .