أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

ترك الغيبة والنميمة : فاطمة التي كانت تُحرج الشيطان نفسه

  القصة : 


في إحدى المدارس الهادئة، كانت هناك فتاة تُدعى فاطمة. عُرفت بطيبة قلبها وهدوءها، لكن ما ميّزها أكثر هو موقفها الصارم من الغيبة والنميمة.


كانت زميلاتها في الصف إذا اجتمعن، يبدأ الهمس: “هل سمعتي عن نورة؟”، “تخيلي ماذا فعلت سارة!”، ولكن فاطمة كانت تقطع الحديث بكل هدوء وتقول:


“دعونا نذكر من غاب بالخير، فربما يأتي اليوم الذي نُذكر فيه ونحن غائبون.”


ضحك البعض منها، لكنهم كانوا يعلمون أن قلبها نقي، وأن كلامها دائمًا صادق.


وذات يوم، أُصيبت إحدى الطالبات بوعكة صحية وغابت فترة طويلة. البعض بدأ يتهامس بأنها تدّعي المرض للهروب من الامتحانات، لكن فاطمة جمعت الفتيات وقالت:


“بدل أن نتكلم عنها، دعونا نكتب لها كلمات طيبة ونرسلها مع باقة ورد.”


كانت مبادرتها صادقة لدرجة أن المعلمة نفسها تأثرت، وطلبت من فاطمة أن تلقي كلمة في الإذاعة المدرسية عن أخلاق المسلم.


ومنذ ذلك اليوم، بدأت فاطمة تُغير الأجواء في الفصل. اختفت النميمة، وبدأت الكلمات الطيبة تُزهر في القلوب.


اليوم، صارت فاطمة مرشدة اجتماعية في مدرسة كبرى، تربي الأجيال على الأدب والخلق، وتقول دائمًا:


“اللسان سلاح… إما يشهد لك، أو يشهد عليك.