أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

الصاحب ساحب : حكاية سالم وراشد

  


القصة : 


كان سالم شابًا طيب القلب، مجتهدًا في دراسته، يحلم أن يصبح طبيبًا. كان محاطًا بأصدقاء أوفياء، إلى أن دخل حياته شاب يُدعى راشد، أنيق في مظهره، لكنه غامض في سلوكه.


ببطء، بدأ راشد يُبعد سالم عن دراسته، ويقنعه بأن الحياة لحظات يجب أن تُعاش بلا قيود. في البداية، كان الأمر يبدو بريئًا: خروج بسيط، ضحكات، تأخر عن البيت. لكن سرعان ما تغيّرت الأحوال.


تراجعت درجات سالم، بدأ يكذب على أهله، وتوقفت أحلامه عند حدود الرفقة السيئة.

وذات ليلة، وبينما كان سالم يستعد للخروج مع راشد، سمع حديثًا بين والده ووالدته. كانت أمه تبكي وتقول:


“ابني تغير، لم أعد أعرفه… أين ذهب سالم الذي كان يفرحنا كل يوم؟”.

وقف سالم عند الباب، يتصبب عرقًا، وتذكّر معلمه الذي قال يومًا:

“اختر صديقك كما تختار مستقبلك، فالصاحب ساحب، إما إلى الجنة، أو إلى الندم”.

عاد لغرفته، وقطع اتصاله براشد، وكتب على ورقة :


“قراري من اليوم، أن أختار من يدفعني للأعلى، لا من يسحبني للأسفل”.

واليوم، صار سالم طبيبًا كما كان يحلم، ويروي قصته في كل محاضرة للطلاب الجدد، قائلًا:

“الصاحب… يا يرفعك، يا يدمّرك ! ”.