أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر الأخبار

مساعدة الآخرين والعاجزين : دراجة عبدالله وكرامة رجل مسن

 القصة :



في صباحٍ هادئ، كان عبدالله يقود دراجته متجهًا نحو مدرسته كعادته. الجو لطيف، والطريق شبه فارغ. وبينما هو يمر بجانب السوق القديم، لمح رجلاً مسنًا يقف متكئًا على عكاز، يحاول أن يحمل كيسًا ثقيلاً ويقطع الشارع.


تردد عبدالله لوهلة، ثم أوقف دراجته على الفور وركض نحوه، وسأله:


“عمي، ممكن أساعدك؟”


الرجل رفع نظره إليه وابتسم، لكن كبرياءه منعه من أن يطلب المساعدة مباشرة. فقال له بصوت خافت:

“لا تشيل هم يا ولدي، أموري طيبة.”


لكن عبدالله لم ينتظر إذنًا، بل حمل الكيس وسار بجانبه بهدوء. ثم عرض عليه أن يركب الدراجة وهو يسوقها مشيًا، إلى أن أوصله لبيته في أحد الأزقة.


عند الباب، بكى الرجل بحرقة، وقال:

“ما توقعت إن الدنيا فيها بعد شباب مثلك، ما نسيتونا.”


ومن ذلك اليوم، صار عبدالله يزور الرجل كل أسبوع، ويجلب له حاجياته، ويستمع إلى قصصه القديمة كأنها كنز.


مرت السنوات، وكبر عبدالله، وأصبح طبيبًا، لكنه لم ينسَ دراجته، ولا أول موقف علّمه أن الرجولة لا تعني القوة فقط، بل الرحمة والكرم أيضًا .