في صباح أحد الأيام…
كنت رايح لموعد متأخر، أمشي بسرعة وقلبي مشغول.
وفجأة، سمعت صوت مواء ضعيف من الزاوية.
نظرت…
قطة صغيرة، جسمها هزيل، مبلولة من المطر، وعينها مصابة.
كل شي فيني قال: “مالك خلق، تأخرت، اتركها!”
لكن في لحظة…
رجعتني ذاكرتي لطفولتي يوم كنت أربي قطة، وكيف كانت تواسيني لما أحزن.
وقفت… جلست بجانبها، وفتحت شنطتي، لفيت قطعة من قميصي، وحملتها.
رحت فيها للعيادة البيطرية، وعالجناها، وسميتها “رحمة”.
مرت أيام، وكبرت القطة…
وصار كل يوم أرجع من الدوام وألقاها تستناني، تخرمش الباب بحنية وكأنها تقول: “أنا هنا علشانك.”
عرفت وقتها…
الرفق بالحيوان مش بس فعل طيب، بل طُهر في القلب.
يمكن كائن صغير يعلّمك درس كبير… ما تقدر تتعلمه من البشر