القصة :
في إحدى قرى الصحراء، كان يعيش فتى يُدعى “نايف”، شغوف بالخيل منذ نعومة أظافره. لا يمر يوم دون أن يذهب إلى الاسطبل ليعتني بحصانه “رعد”، ذلك الخيل الأسود الجميل الذي ورثه من جده.
“رعد” لم يكن مجرد حصان… بل كان رفيقًا، يسمع أنين نايف إذا حزن، ويعدو فرحًا إذا ابتسم.
كانت بينهما لغة لا يفهمها إلا قلب الفارس وحصانه.
وذات يوم، ضاعت ناقة أحد الجيران في الصحراء، وخرج الجميع للبحث، لكن الرمال كانت تخفي كل أثر. قرر نايف أن يركب “رعد” وينطلق في الصحراء رغم تحذير الكبار.
سار لساعات، والرمال تلسع وجهه، لكن “رعد” لم يتراجع… كان وكأنه يشعر بالمهمة.
وفجأة، ومن بعيد، سمع صوت أنين… اقترب فإذا بالناقة العالقة قرب وادٍ صغير. نزل نايف وسحبها برفق وربطها بـ”رعد”، ليقودها بكل فخر إلى صاحبها.
عندما عاد، لم يكن الفخر فقط في أعين الناس، بل في عيون “رعد” الذي وقف شامخًا… وكأنه يقول: “أنا رفيق لا يُخيّب.”
العبرة:
الخيل ليست فقط وسيلة تنقل… بل رفيق عمر، ونبض صحراء، وعز وفخر.
ومن أحب الخيل، عرف معنى الأصالة، والإخلاص، والوفاء ❤️🐎